الأحد، 8 فبراير 2009

بيان عاجل


ندعو جميع المسلمين إلى التبرع لغزة

أيها المسلمـون:
من أرض غزة المحروقة أناديكم بلسان أمي المفجوعة بولدها أناديكم من تحت أنقاض مسجدي المهدوم أناديكم ومن جنب جسد أخي الممزق أشلاء أناديكمأناديكم وأنا أبحث عن رجله التي تطايرت جراء صاروخ يزن طنا ونصف ألقي علينا ومن جنب أشلاء جيراني المحروقة أناديكم .
ألسنا وأنتم أخوة ؟!
أليست لا إله إلا الله تجمعنا و تجمعكم؟!
أليس رسول الله قدوتنا وقدوتكم؟!
أليس كتاب الله مهوى قلوبنا وقلوبكم؟!
أليست الكعبة قبلتنا وقبلتكم؟!
أليس الدم الذي يجري في عروقنا هو دمكم؟!
نحن نذبح, ونقتل, أطفالنا تيتمت, ونساؤنا ترملت, وشيوخنا قتّلت, وبيوتنا هدمت, ومساجدنا دنست وقصفت, ومصاحفنا فيها حُرّقت ...فماذا أنتم فاعلون؟!أتتركوننا في كهف اللئام, أتدعوننا وحدنا نواجه الإجرام؟!أتتركوننا لعدو ملك أمرنا، سماءنا وبرنا وبحرنا، أم لقريب أعانه علينا، فأغلق متنفسنا، ومنع عنا المدد والعون، وطالب عدونا بأن ينتصر علينا جهارا نهارا لا يخاف الله ولا عباد الله!!
يا ويحكم, ويا سواد آخرتكم, إن لم توقفوا ذبح أطفالنا الذين هم أطفالكم, وتوقفوا هتك عرضنا الذي هو عرضكم, وتوقفوا تدنيس مساجدنا التي هي مساجدكم..
أيها المسلمون:
مناشدة من وسط الدماء والأشلاءمن قطاع غزة نناشد أهل الخير والمؤسسات الخيرية بتقديم واجب الإغاثة لإخوانهم المحاصرين في قطاع غزة ،حيث لا يخفى عليكم ما يتعرض إليه إخوانكم من حصار وتدمير للبيت الفلسطيني فنار الحصار الموقدة تلتهب وتأكل الشعب الفلسطيني الأعزل ،فأطفال تيتم ونساء ترمل ورجال تقتل ومعابر تغلق وكهرباء تقطع ووقود غير كافية لمواصلة الحياة وعوائل تتضور جوعا وحرمانا ، وفقراء لا يجدون المأكل والمشرب وان وجدوا المواد الغذائية التي وفرها تجار غزة من مصر من خلال الإنفاق من شدة قسوة الحصار الظالم فإنهم لا يملكون قيمة ما يشترون من شدة الفقر.إننا باسم الدين والعقيدة نستصرخ فيكم النخوة والشهامة لتقديم واجب المساعدة والنصرة لشعب يعيش على شفا الكارثة ، فأطفال فلسطين لازالوا يعانون من الفقر والمرض والجوع فمن يوفر لهم الحليب والدواء والغذاء .
لذلك ندعوكم إلى التبرع إلى إخوانكم المحاصرين في غزة.قلوبنا وأبوابنا مفتوحة لكم جميعا ومعاً لنرسم البسمة على شفاه المحرومين ونمحو الدمعة عن وجوه المحتاجين وستجدون في جمعية الإيثار الاجتماعي الخيرية بإذن الله تعالى اليد الأمينة والنبراس المنير.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يحشر قوم من أمتي على منابر من النور يمرون على الصراط كالبرق الخاطف تخشع له الأبصار ، ما هم بالأنبياء وما هم بالصديقين وما هم بالشهداء ، إنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس وجزأكم الله عنا خير الجزاء

الجمعة، 6 فبراير 2009

فلسطين تحررنا




رسالة من محمد مهدي عاكف-
المرشد العام للإخوان المسلمين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين؛ محمد بن عبد الله النبي الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين، وبعد.

انطلاقة
ما جرى على أرض غزة المجاهدة في الأيام الماضية من عدوانٍ وحشيٍّ وهمجيٍّ على يد الآلة العسكرية الصهيونية؛ وضع العالم كله أمام نفسه ليُعيد تقييم مدنيَّته الزائفة، وليرسم لنفسه صورةً أخرى تعكس قدرته على التفرقة بين الأبيض والأسود، وبين الحق والباطل، وبين مؤسساته التي لا تسمع إلا إذا أُمرت، ولا ترى إلا إذا وُجِّهت، ولا تتكلم إلا إذا لُقِّنت!.

لقد سقطت منذ زمنٍ بعيدٍ كل أوراق النظام العالمي الجديد التي كان يستر بها سوءته، ويواري بها قبح مخططات مدنيَّته، ويسوِّقها لعالم جديد أصبح الإنسان فيه مجرد رَقْم؛ تارةً تجده في قائمة الجند المُعتدِين، وثانيةً في قوائم القتلى المُشوَّهين، وثالثةً في عِداد المفقودين، ورابعةً من نزلاء المشافي والمصحَّات، وأخرى في طابور اللاجئين.

أخرجت الحرب على غزة القضيةَ الفلسطينية من ضيق مؤسسات المجتمع الدولي إلى سَعة الانتصار للإنسانية ولكل المعاني النبيلة، ومن جَوْر الأنظمة المحلية والإقليمية والدولية إلى عدالة الميزان الشعبي والضمير الإنساني المتسق مع فطرة الله الأصيلة، التي تعتبر مقاومةَ المحتلِّ حقًّا أصيلاً للشعوب المقهورة ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج: 39).

الاحتفال بانتصار المقاومة اليوم.. ليس كل هذا من باب الانتصار لشعبٍ كتب الله له أن يحيا مرابطًا في الأرض المباركة، ووصفه قائد الأمة محمد- صلوات ربي وسلامه عليه- بأنهم في رباطٍ إلى يوم الدين.

نحن اليوم لا ننتصر لشعبٍ هو منتصر- بفضل الله- رغم تنامي إجرام عدوه، كما أننا اليوم لا نبحث عن تظاهرٍ من أجل إحياءِ قضيةِ فلسطين في النفوس؛ لأنها حيةٌ بقدسية أرضها وقدرة مقدساتها على الخلود في النفوس كلما تردَّدت في فضائها ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1).

وما احتفالاتنا بقدرة المقاومة على الصمود هو الذي يعطيها زخمها في الانطلاق أو دافعها إلى التجدد والبقاء أو قدرتها على تطوير مقدراتها في إيجاع أعتى وأحدث أدوات الحرب في العالم.

والله أكبر ولله الحمد


رأفَت به أمه يومًا فقالت:
* يا بني.. هوِّن على نفسك..!! ما لي أراك كسيف البال، كثير الانشغال، بالنهار سارح، وبالليل ساهد قائم؟ ! ليلك بالنهار موصول،
وغيابك علينا يطول، مشاغلك حفظناها، وهمومك عرفناها، فمصحفك ودعوتك وكتبك ومصلاك وأوراقك هم كل شواغلك..
متى أراك يا بنيَّ كثيرَ المال مثل فلان؟! ومرتاح البال مثل علان؟! أما لانشغالك مِن آخر؟
-فقال الداعية بأدب: أوَقصَّرتُ في حقكم يا أماه؟ !
*قالت: لا.. وأُشهد الله على ذلك، فأنت نوارة بيتنا، قُبلتك على يدي مطبوعة، وعطاياك لنا موصولة لا مقطوعة، وحب أهلنا لكَ لا يصل إليه غيرُك، أول زائر للمريض، وأول مواسٍ للجار والقريب والصديق، مواقفك مشهودة، وأخطاؤك معدودة..
لكنني أشفقت عليك يا بني..!! هون عليك فالجنة تدرَك بأقل مما تفعل!!..
-مسح الداعية دمعةً نزلت سريعةً على الخد، ثم قال لأمه برفق وأدب: وهل الراحة والسعادة إلا ما أنا فيه يا أماه؟!
أنا يا أماه دعوتي رأس مالي لو خسرته أفلست، ولو قعدت عنه ضِعت!!
أوَيُسعدك يا أماه منِّي أن يزيد مالي أم أن ينموَ عند الله أجري برَجلٍ نقلَه الله بي من الضلالة إلى الهداية؟!
أتفرحين لي عندما أنام ملء جفني حتى تنتفخ عيناي فأستريح من الهم والأرق أم عندما تقلقني بالليل آهات اليتامى وأنَّات الأسرى فأقوم فأدعو لهم..!!
أتطيب نفسكِ يا أماه عندما ترينني في ثوب قشيب أم عندما أدفع بثمنه مسألة الذل عن طفل عراقي شريد أو مجاهد فلسطيني طريد ..!!
أيبهج نفسك أن أكون مرموق الوظيفة منشغلاً بزيادة الراتب، واقتراب موعد الحافز، ثم أشتري بهذا وذاك طعامًا لذيذًا سرعان ما يذهب طعمُه بعد أول شربة ماء..؟!
يا أماه.. الناس تنشد راحة السبت والأحد، لكنني أنشد راحة الأبد!! ثم بكى فأبكى أمَّه....
*فقالت: لكنني أشفق عليك يا بني....
- فقال : لكنك غدًا تفرحين لي... عندما تعرفين في وجهي نضرة النعيم، وأنا أُسقى من الرحيق المختوم.
* قالت: يا بني.. لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فهوِّن على نفسك.
-فقال: وأين الوسع يا أماه؟!أجسامنا تنام حتى تكاد أن يصيبها الملل، وحظُّ الله غائب منها قبل النوم وبعده، وأموالنا التي ننفقها لله لا تساوي معشار ما ننفقها لغيره، والعقول أرهقها مستقبل الولد وزيجة البنت وملابس العيد وكلفة التعليم ومطالب البيت
..أين الوسع الذي يُبذل يا أماه وأحفاد محمد عالةٌ يتكففون الناس، وعصاةُ أمتنا أضعافُ أضعافُ طائعيها؟! أين الوسع وأمتي مستباحة، وبنو قومي نيامٌ غفلا ؟ !
لقد وهبَنا ربُّنا حياتَنا ثم ضننا عليه بأوقاتنا، ووهبناه الأموال ثم عدنا في هِبتنا وأخرناها للعيال.
*قالت: ومتى تستريح؟!
-قلت: عندما يستريح أعدائي!! عندما يكف أهل الباطل عن مكر الليل والنهار بأمتي، عندما يتوقفون عن بث الفساد، ونشر الفجور، ووفود التنصير، وإباحة الضلال..عندما يرفعون أيديَهم عن الأقصى، ويتركون العراق..عندما تمتلئ المساجد وتفرغ السينمات والمسارح..عندما يكثر على الألسنة القرآن كما كثر الغناء، عندما تفرح كشمير وتعتق الشيشان..عندما تخاصِم البنوك الربا ويهجر أرضَنا الزنا والخنا..عندما يستريح إبليس من إغوائه..عندما نفتح التلفاز فلا نرى في أخبارنا إلا أرضًا زُرعت، ونفوسًا على الإسلام أقبلت، عندما تتفجر من قلوب المسلمين عيون الخير والهدى التي غطَّتها المعاصي وطمستها الفتن.
*قالت: تموت ولا تنال منالك.
-قلت: إنما نحن لبنات يُبنى بنا حائط العز وقلعة الدين، وشرفٌ لمثلي أن يموت وهو لبنةٌ من لبناتها حتى إذا ما بُنيت وشُيِّدت دخلها أحفادُنا بعز الإسلام فدعوا لنا.
* قالت: كلامك كله ألغاز.. لكنه جميل!!
- قلت: لكن المهم أن الله يعلمه، وعلى صفحات قلبي وروحي يقرؤه،
أنا يا أماه إنسان أشتهي معانقة الحسان، وأكْل جميع الصنوف والألوان، والسهر مع الأصحاب والخلان، لكنني كلما عاجلتني شهوتي عطلتها بالأمل في وعد الله وخوَّفتها من وعيده فترتدع،
انا يا أماه إنسان لا حيوان، إنسان غُذي بالقرآن، فلم يعد كأي إنسان!!
أطرقت الأم أمام عزيمة فارسها المقدام، وروحه الوثَّابة، ونفسه الأبية فطبع على جبينها قبلةً،
- وقال لها:
أماه.. لا تُتعبي نفسك، فإن لي نفسًا لا تقنع إلا بالجنة والخلافة والأقصى،
ولن تستريح إلا بعدهم أو تموت دونهم.

اهداف الاخوان