الخميس، 14 مايو 2009

(حديث إلى الكبار)






يا كبارًا- ولستمو بكبـــارٍ = إنَّ بـالعقــلِ يُعـــــرفُ الكـُبـراءُ
كـم كبيـرٍ فــي بـوله راحَ يحبو = زعَّمَتْــهُ الأنطــاعُ والأغبيـاء!
وصغيــرٍ قــد عظَّمتــه المعالي = عَـزْمـةٌ حرُّةٌ نَمَـاهــا الإبــاءُ!
يــا كبـارَ المقــامِ، هنتـم وبعتـم = لم يعــد للشعـوبِ فيكـم رجـاءُ
فـالـذي بـاع شعبَـهُ مستـهـيـنًـا = هو والغـاصـبُ العـدوُّ ســواءُ
هـل أمِنتـُم مـكـرَ اليهــودِ إذَا مَا = أنكـروكـم، وحلَّــتِ البَغضــاءُ
فاحـذروهـم، إن فـاجئوكـم نيامً = فـي هنـاءٍ فَــلاَتَ حيــن نَجاءُ!
لستُ أدري مـا يفعلـــونَ ولـكـنْ = يمسكُ البوحَ عن لساني الحيــاءُ
مَـن يهـنْ يسهـلُ الهـوانُ عليـه = ما لـجـــرحٍ بميِّـــتٍ ضـرَّاءُ
* * * * * * * * * *

يـــــا قـــــــــــــدس قُومِي
وشدِّي
الفجرَ مِن غَسَقِ الظَّلامِ وكَبِّري
فـلطَالمــا حبَسُــوا عليــك سُجــونَ ليــلٍ أكْـدَرِ
وبنَــوْا سُــــدودًا عَـــاتِيــاتٍ ذاتَ وجــهٍ مُنْكـــرِ
قومِــي – فــَديُكِ – كفْكفـي مـِنْ دمعِـكِ المُتحيِّرِ
قُـومِـي عليـكِ مهـابـةٌ مِـنْ عـزِّ مـاضٍ مـُزهـــرِ
مـاضـي البسالــةِ، والكرامــةِ، والإبـــاءِ النيّــــِرِ
ولْتــُرجِعِـي أمجـادَ حمـزةَ ، والحسيـنِ ، وجعفرِ
وأبـي عُبيـدةَ ، والمُثنَّى ، والــرعيــلِ الخيّــــــِرِ
إنَّ الــــزمــانَ بغيــر مـا قــدْ سجَّلـُوا لــم يفخــرِ
* * * * * * * * * *
واليـــومَ قــدْ داسَ الكــلابُ علـى حِمـاكِ الأطهرِ
فلْتنهضــي، وبمــاءِ قلبــكِ فاغسليه، وعطِّــري
وتطهرِي مِــنْ رجْـس مَــنْ قَـدْ دنَّسوه، تطهرِي
وتَــوضئِي يـا قـدسنــا مــن مــاءِ نهـرِ الكــوثرِ
وبثــوبِ عِفَّتــــكِ المصُــونِ تزملِــي، وتدثــري
وتــزودي مِــنْ سُــورة الأنفــــال.. والمُــــدَّثِرِ
* * * * * * * * * *
هــذا هـــو الإســراء، قُومـي استقبليه، وكبري
وتفيئــي مِــنْ نُــورِ أحمــدَ فِـــي بهــاه الأوفــــرِ
إنــي أراه علــى البـراقِ، وطَيْفُــه فــي ناظــرِي
بـــلْ فـــي دمــاي كــأنّــهُ شــلاَّلُ نُــــــورٍ مُسْفِرِ
فــأعِيشُـه فــي مظهري، وأعِيشُـه فــي مخبرِي
وأعِيشُــه فـي غـربتــي، وأعِيشُـه فـي محضري
وأكادُ أفنى في هوى المحـــــرابِ، أو في المِنبر
* * * * * * * * * *
قُــومـي، ومِـنْ كـل القيـود الغُشْـم.. فلْتتحرري
وتبــوئــي عــرشَ الكــرامةِ والعُــلا، وتأمّــَرِي
فَـــلأنتِ يـــا قــدسُ الأميـرةُ فـي جميع الأعْصُرِ
أمَّــا الكبــار فهَمُّهم "رَفـــْعُ" الـرصيــدِ المثمــرِ
الــراكعـــون الساجـدون لــــكـل نــذلٍ.. مُفتــرِي
البــائعــون الأرضَ بـالــذهـب البغـــيِّ الأصفـــرِ
والــبــاذلــون العِــرْضَ دونَ تــَرددٍ للمُشـتـــرِي

لا تَعجبــِي... هــــذا زمـان النــذل، والمتسـعـــر
وبــه السيــادة لـلــدعــيِّ الــداعـــرِ.. المتنمِّـــرِ
ولــكــل لِـصٍّ غـــادرٍ، أو.. مــاجــنٍ مُستـهتـــرِ
لا تفْزعي.. لكَــنْ مِــنَ الخــدعِ اللئيمةِ فاحذري
وإذا أرادُوا يخــدعــوك بخِــسَّـــةٍ، وتجبـــــــر :
فتـــذمــري، وتمــردي بعــزيمــةٍ لــم تُقهـــــرِ
هامُوا بـ"خارطـة الطــريــق" الضائع المُتعسِّرِ
قالوا الطريقُ.. هُو الطريقُ إلى المصيرِ المُزهرِ
والعيــشِ فــي سعــدٍ وعــزٍّ بالســلام الأخضـــر
ويُـبـشــرونـــك بـالثـراء خــلال عــدة أشهـــــر
فـلتحــذري يـا قـدس إن طـريقـهـم لِــلأخســــر
فعليــهِ قطـاعُ الطـريــقِ... عِصابة مــــن مَنْسرِ
كبنــي قـُرَيظـة، والنضيـرِ، وقينقـاعَ.. وخيبــرِ
يتلمظـــون كمـا الأفـاعـي.. همّـُهـم أن تُقبـرِي
أو تـنـحـنِــي أو تـنـزلِــي عــن حقِّـكِ المُتَجــذِّر
فـتـشبـثِـي بـالحـق.. حقِّـك فـي عـزيمة قَسْـور
وتحصـنِـي بـالعــزة القعْســاء، لا تـتـقـهـقـرِي
وطــريقَهـم لا تسلكيــه، ففيــه كـل مــدمّــــــِر
أمــا طـريقـك .. فـالجهـادُ المــرُّ حتــى تظفرِي
فحمــاسُ عــزِّالــديــن بالمــرصــادِ للمستعـمــرِ
بــالمـدفــعِ الـرشـاشِ ينطـقُ باللظــى المتسعـّـِرِ
ويُفجــرون جُســومهــم بيــن العِــدَا لتُحــــرَّرِي
قــد ذَلَّ مَــــنْ تــركَ الجهــــادَ، ولان للمتجـبــرِ
* * * * * * * * * *
لا تيأسي مِنْ روْح ربي، وانهضي واستبشري
فــالنصــرُ ليــس بطــائــراتٍ، أو بقــوةِ عسْكـرِ
أو بــالخــداعِ، وبالمكــائــد.. والعــديــدِ الأكثــرِ
النصــرُ يــا قــدسَ العــروبة باليقيــنِ الأطْـهــرِ
النصـــرُ بالإيمــان.. والعــزمِ الوثيـقِ.. تـذكري:
مَـنْ ينـصــر اللهَ القــديـرَ علـى الأعـادِي يُنْصـرِ
---------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهداف الاخوان